موهوب بن أحمد الجواليقي
188
شرح أدب الكاتب
بئر ولا فحل وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل دار رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول أي حصير من تلك الحصر التي ترمل من سعف الفحال من النخيل فتكلم به على التجوز كما قالوا فلان يلبس القطن والصوف وقال أحيحة بن الجلاح : تأبري يا خيرة الفسيل * تأبري من جند فشولي إذ ضن أهل النخل بالفحول تأبري اقبلي وجند موضع وشولي ارتفعي وطولي وأراد إذ ضن أهل النخل بطلع الفحول قد وقف على حديث عثمان فيما رد على أبي عبيد وقال قد تدبرت هذا الحديث فرأيت لفظه يدل على أنه أراد لا شفعة في نفس البئر والفحل وكان الصواب أن يقول ولا يقال فحال في غير النخيل كما قال ابن السكيت . ذكور ما شهر منه الإناث قال أبو محمد " الثعلبان ذكر الثعالب " وأنشد : أرب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذل من بالت عليه الثعالب هذا البيت يضرب مثلا للذليل المستضعف وهو فيما أخبرت عن الحسن بن علي عن محمد بن العباس عن أحمد بن معروف عن الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن سعد لراشد بن عبد ربه وهو أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة من بني سليم فأسلموا وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم رهاط وفيها عين يقال لها عين الرسول وكان راشد يسدن صنما لبني سليم فرأى يوما ثعلبانا يبول